الخميس، 5 نوفمبر 2009

مع العلم / د.سلمان العودة.

يقول سفيان الثوري: "لأن أصحب فتى أحب إلي من أن أصحب قارئاً"
يفسر الإمام الخطابي في كتاب العزلة معنى كلمة سفيان تفسيراً جيداً ذا علاقة كبيرة بما نحن بصدده، فيقول:" إن من عادة الفتيان ومن أخذ بأخذهم بشاشة الوجه ، وسماحة الخلق ، ولين العريكة . ومن شيمة الأكثرين من القراء الكزازة وسوء الخلق ، فمن انتقل من الفتوة إلى القراءة ، كان جديراً أن يتبقى معه تلك الذوقة والهشاشة ، ومن تعقرأ في صباه لم يخل من جفوة أو غلظة "
_________________________________________
* وأخيراً عرفت ما هو الخنفشار:
يزعمون أن رجلا لغويا كان لا يسأل عن كلمة إلا بين معناها، واستدل عليها بأبيات من الشعر وأقوال العلماء وغير ذلك ، فشعر تلاميذه بأن هذا الرجل ليس دقيقاً فيما ينقل، وأنه قد يختلق بعض الأشياء ، وينسبها إلى غيره، فاتفق التلاميذ على أن ينحتوا كلمة مختلقة ليس لها معنى موجود في اللغة العربية، ويسألوه عنها ، فاجتمعوا واختار كل واحد منهم حرفاً فألفوا من ذلك كلمة ، كانت هذه الكلمة هي"الخنفشار" فجاء أحدهم إلى هذا الشيخ ، وقال له: أيها الشيخ! ما الخِنْفِشَار؟ فقال الشيخ: -بعد أن حمد الله وأثنى عليه-: الخنفشار : هو نبات ينبت في أطراف اليمن ... وفي كذا وفي كذا، إذا أكلته الإبل عقد لبنها، ألم تسمعوا إلى قول الشاعر:
لقد عقدت محبتكم بقلبي *** كما عقد الحليب الخنفشار
وإلى قوله صلى الله عليه وسلم .. فاستوقفوه وقالوا: يكفي هذا يا شيخ! فأوقفوه حتى لا يصل إلى الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
___________________________________________________
*قاتل الله ضيق الأفق:
بعض الشباب ينكر على من يقوم للقادم، فإذا كنا في مجلس وقدم أحد فقمنا للسلام عليه أنكر ذلك، 1ذكر الحديث الوارد في تحريم القيام، ونزلها على هذه الصورة، مع أن هذه المسألة وإن كنت لا أقول : إنها موضع اتفاق، لكن الأقرب أنه يجوز إذا كان هذا على سبيل الإكرام للقادم. وهذا القيام للتلقي والمصافحة شيء، وقيام الأعاجم على ملوكهم ليعظم بعضهم بعضاً شيء آخر. ويعجبني في هذا المجال فتوى لسماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، وقد سئل عن هذه المسألة ، فقال:" إن هذا من مكارم الأخلاق "

الأحد، 4 أكتوبر 2009

يا رب أنت أرحم مني بهم...


و يا ربّ مـن أجـل الطفولـة وحدهـا *** أفض بركات السلـم شرقـا و مـغربـا
و ردّ الأذى عن كلّ شعب و إن يكن *** كـفـورا و أحـببـه و إن كـان مـذنـبـا
و صن ضحكـة الأطفال يا ربّ إنّهـا *** إذا غرّدت في موحش الرمل أعشبا
مـلائـك لا الـجنّـات أنـجــبـن مثــلهـم *** و لا خلدها _ أستغفر الله _ أنـجبـا
و يا ربّ حـبّـب كـلّ طـفـل فلا يـرى *** و إن لجّ في الإعنات وجهـا مقطّبـا
و هــيّـئ لـه فـي كـلّ قـلـب صـبـابــة *** و في كلّ لقيا مـرحـبـا ثـمّ مـرحـبـا
و يا ربّ : إنّ القـلب ملكـك إن تـشـأ *** رددت محيل القلب ريّـان مخـصبـا

مقطع من قصيدة البلبل الغريب / لبدوي الجبل



الأحد، 30 أغسطس 2009

قال نزار .. فرد محي الدين عطيه

قال نزار قباني :

حين كنا .. في الكتاتيب صغارا
حقنونا .. بسخيف القول ليلا ونهارا
: درسونا
"ركب المرأة عورة"
"ضحكة المرأة عورة"
"صوتها - من خلف ثقب الباب - عورة"
.. صوروا الجنس لنا
.. غولا .. بأنياب كبيرة
.. يخنق الأطفال
.. يقتات العذارى
خوفونا .. من عذاب الله إن نحن عشقنا
.. هددونا .. بالسكاكين إذا نحن حلمنا
.. فنشأنا.. كنباتات الصحاري
. نلعق الملح ، ونستا ف الغبارا
يوم كان العلم في أيامنا
.. فلقة تمسك رجلينا وشيخا.. وحصيرا
.. شوهونا
شوهوا الإحساس فينا والشعورا
.. فصلوا أجسادنا عنا
.. عصورا .. وعصورا
.. صوروا الحب لنا .. بابا خطيرا
لو فتحناه.. سقطنا ميتين
فنشأنا ساذجين
وبقينا ساذجين
نحسب المرأة .. شاه أو بعيرا
.. ونرى العالم جنسا وسريرا
فرد عليه محي الدين عطية :
حين كنا
نتغذى من عقول الفضلاء
وتربينا شريفات النساء
آلت الأرض إلينا
والسماء..
أشرق النوار فينا
وتباهينا
بجيل العظماء ..
وسقطنا
إذ رضعنا كلمات الآخرين
وطعمنا من فتات الغالبين
أوهمونا
أننا نطفوبإغراق السفين..
أننا نحيا بدفن السالفين
فتسابقنا
لِسَبِّ العلماء
وتندرنا بقول الأنبياء
أي عشقِ ياسليبَ الأرضِ
من دون سماء ..
أيُّ عشقٍ ..
والصواريخ تَدُّكُّ الكبرياء
قد دُحرنا ..
يوم صار الفن ماخورا كبيرا
يوم أضحى الشعر كأسا
وسريرا
لقنونا
لا يكون الحبُ حبا
دون عري الفخذتين
فسمعنا ..
وأطعنا ..
فتعرى الحُبّ منا
حين صار القلبُ عند الركبتين
حين ضاع النبض بين الشفتين
ما قتلنا ..
أو سُبينا ..
ما هُزمنا ..
بصواريخ الفناء
حقنونا ..
فانتحرنا ..
بمزاميرَ صُغنا لحنها
كالبلهاء..
بوركت يا محي الدين

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

بلند الحيدري / صدى الخريف


قلب توكا على عكازة الذكرى
وراح يبحث في أنقاض
ما مرا
عن صورة أهملت في قبو أيامي
يا قلب …
دعك من الماضي
وأشلائه
كف السنين أبادت كل لالائه
ولن ترى
غير أشباحي وأوهامي
ظللت أرقصها بالكذب
أياما
حتى استحالت بمر الدهر
أنغاما
أروي بتضليلها قلب الصبا الظامي
إن كنت تبحث
عن حبي
وعن أملي
فالحب أغفى
وماتت همسة القبل
من بعد ما ملأت
صاب الأسى … جامي
أو كنت تسأل عن آمالي الغر
فتلك كومة وهم
أغرقت فجرى
يوما
ولم تبق إلا يأسك الدامي
كما نسيت الصبا …
دعه لدنياه
فلن ترّجع لي شيئا
بذكراه
ألا تفجّر أحزاني
وآلامي
يكفيك ما في كؤوسي اليوم
من ألم
وصبوة تتلوى في يد العدم
حيرى
تقلص فيها نبع أحلامي
أراك تمعن في نسيان صورتها
ما صبوتي
غير أحلامي وشقوتها
تلك التي حملت أعباء أعوامي
اليوم تغفو وراء الغيب في كلل
كأنها سئمت
وعدا بلا أمل
يهفو على وتر دام وأنغام
ومثلها فلتنم ..
أيام دنياكا
فالشؤوم يرقص في دربي ومسراكا
(( وقد تمنيت
ألفا …
دورة العام ))

كفاحي / أدولف هتلر


طالما تذمرنا ونحن في الميدان من نزعة متأصلة في شعبنا، هي الثرثرة. فقد لاقى الرؤساء مشقة كبيرة في محاولتهم كتمان الأسرار العسكرية والسياسية عن العدو. ولكن هل ربي شعبنا قبل الحرب على التحفظ والتزام الصمت حيث يجب الصمت؟ ألم ندرج على إيثار الثرثار في المدرسة والمصنع والدوائر الحكومية؟ ألم نعتبر دائما الوشاية ضرباً من الصراحة والكتمان ضرباً من العناد؟ وهل فكر المربون عندنا في إفهام النشء أن الثرثرة عيب بارز ، وأن التكتم هو فضيلة الذين يتصفون بالرجولة الحقة؟

__________________________________

ولا يغربن عن البال استحالة تقويم الخلق المعوج بعد أن يكون المرء قد اكتمل نضجه وصلب عوده. فتنشئة مواطنين متحلين بالسجايا الحميدة يجب أن تبدأ في البيت حيث يتولاها الآباء والأمهات، ثم تتولاها المدرسة. وليعلم المربون أن التلميذ الذي يشي برفيقه أو بأخيه ذو نزعة كامنة تقوده إلى الخيانة. وإذا كان يحلو لبعض المربين أن يستخدم هذه النزعة في فريق من التلامذه ليقف على ما يفعله سائر رفاقهم في الخفاء، فإن البعض الآخر يعتبر الوشاية في مثل هذه الحالات تصرفاً حميداً، ويشجع أبطالها منمياً فيهم هذا العيب الذي يجعل منهم في المستقبل خونة بالفطرة.

_________________________________

إن التاريخ كما يجب أن يتعلمه المواطنون هو الذي يبرز تفاعل العوامل المسببة للأحداث. فالمقصود من تعلم التاريخ ليس معرفة ما كانه الماضي، إنما المقصود استخراج الدروس والعبر من هذا الماضي.وتجعل الدولة العنصرية غاية التاريخ تعليم الألمان ما ينبغي لهم عمله لتأمين مستقبل أفضل، وستسهر على وضع تاريخ شامل تحتل فيه المسألة العنصرية المقام الأول.

_________________________________

بيد أن جهود هؤلاء وأولئك راحت سدى لأنهم توقفوا على مراقبة سير المرض دون أن يتوصلوا إلى معرفة منشئه.

________________________________

أليس إجراماً بحق الأمة والعرق أن ندع المصابين الذين لا يمكن إنقاذهم يمارسون العلاقات الجنسية ناقلين العدوى إلى الأصحاء؟ ألا يوازي هذا التساهل الشعور الإنساني السخيف الذي يجعلنا نسمح بهلاك مئة إنسان في سبيل دفع الإساءة عن فرد واحد؟

________________________________

إن الذين يحيطون بصاحب العرش هم في كل عصر ومصر عالة على العرش، يستأثرون بعطاياه ويذهبون في تظاهرهم بالولاء له إلى حد تسمية أنفسهم " الملكيين" تمييزاً لهم عن سائر الرعايا. ولكن ما إن تنزل بولي النعمة نازلة حتى نجدهم في طليعة الناقمين عليه الكافرين بنعمته المحرضين على الاقتصاص منه. وهل يرجى من المتزلفين الزاحفين على الركب أن يفدوا ولي نعمتهم بأرواحهم؟

_______________________________

الخميس، 6 أغسطس 2009

كتاب مع الله

بك أستجير ومن يجـير سواكـا *** فأجر ضعيفـا يحتمي بحـماكـا
إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
يـا مـدرك الأبصـار والأبصـار لا *** تدري لـه ولكنهـه إدراكـا
أتـراك عيـن والعيـون لهـا مدى *** ما جاوزته ولا مـدى لمداكـا
إن لم تكن عيـني تـراك فإنـني *** فـي كـل شـيء أستبيـن علاكـا
يا منبت الأزهار عاطرة الشـذا *** هذا الشـذا الـفواح نفـح شذاكـا
يا مجري الأنهار عاذبة الندى *** ما خاب يوما من دعـا ورجاكـا
رباه قد أفلـت مـن أسـر الهـوى *** واستقـبل القـلب الخـلـي هـواكـا
وتركت أنسي بالحياة وشلـهوهـا *** ولـقـيت كـل الأنـس في نجواكـا
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا
أنا كنت يا ربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم ها أنا ذا مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراك
يا غافر الذنب الفعظيم وقابلا *** للتوب قلب تائب ناجاكا
أترده وترد صادق توبة *** حاشاك ترفض تائبا حاشاكا